سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

474

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

ففعلوا فلما اتت اليه قالت له اعرض عليّ ما جاءك من الوحي فقال لها انى أريد ان أخلو معك حتى نتدارس فلما دخلت معه القبة قالت له أخبرني بما يأتيك به جبريل فقال لها اسمعي هذه السورة انكن معشر النساء خلقن امواجا ، وجعل الرجال لكن أزواجا ، يولجن فيكن ايلاجا ، لا ترون فيه فتورا ولا اعوجاجا ، ثم يخرجونه منكن إخراجا ، فقالت له صدقت واللّه انك لنبي مرسل ، فقال لها هل لك في أن أتزوجك فيقال نبي تزوج نبية فقالت له افعل ما بدا لك فقال لها : ألا قومي إلى المخدع * فقد هيى لك المضجع فان شئت قلبناك * وان شئت على الأربع وان شئت بثلثيه * وان شئت به اجمع فقالت يا رسول اللّه بل به اجمع ، فإنه للشمل اجمع ، فضرب بعض الظرفاء من العرب بذلك مثلا وقال اكذب من سجاح فأقامت معه ثلاثا واتت إلى أهلها وقومها فقالوا لها كيف وجدتيه فقالت لهم انى سألته فوجدت نبوته حقا وقرآنه صدقا وانى قد تزوجت به فقال لها قومها ومثلك يتزوج بغير مهر فقال لهم مسيلمة انى قد رفعت عنكم صلاة العشاء والصبح لأجل مهرها . ( قال ) أهل التواريخ : فأقامت بعد ذلك مدة في بني تغلب ثم أسلمت وحسن اسلامها . ( قلت ) ومن قرآن مسيلمة الذي يزعم أنه نزل عليه لعنة اللّه عليه والنازعات نزعا ، والزارعات زرعا ، والحاصدات حصدا ، والذاريات ذروا ، فالطاحنات طحنا والنازلات نزلا ، فالجامعات جمعا ، والعاجنات عجنا ، فالخابزات خبزا ، والثاردات ثردا ، فالآكلات اكلا ، والماضغات مضغا ، فالبالعات بلعا ، وله غير ذلك لعنه اللّه في كلامه ، وسود وجهه . « ذكر من ولد من الأنبياء مختونا وعدد نزول الوحي عليهم » قال الدميري في ( شرح المنهاج ) : الذي ولد من الأنبياء مختونا أربعة عشر آدم ،